تمكنت جهود لمشايخ ووجهاء وسياسيين ومسؤولين في السلطة المحلية بمحافظة تعز من وضع مسودة اتفاق مبدئي لإيقاف المواجهات المسلحة التي تشهدها المحافظة، منذ حوالي أسبوعين، بين مسلحي حزب الإصلاح والمتمردين من اللواء 35 مدرع من جهة، وقوات الأمن الخاصة واللجان الشعبية لأنصار الله (الحوثيين) من جهة أخرى، فيما تجددت الاشتباكات، أمس، وبشكل متقطع في بعض المواقع، وبعد سويعات من محاولة فاشلة لاقتحام معسكر قوات الأمن الخاصة، بالتزامن مع القصف الجوي للمعسكر من قبل طيران العدو السعودي.
وقال ل"اليمن اليوم" مصدر في السلطة المحلية إن عدداً من مشايخ ووجهاء المحافظة بينهم برلمانيون ومسئولون في السلطة المحلية يبذلون، منذ أمس الأول، جهوداً حثيثة لإيقاف نزيف الدم بين أبناء تعز ومحاولة التقريب بين طرفي النزاع "الإصلاح والحوثيين" بهدف الخروج باتفاق ينهي الحرب المشتعلة، منذ أيام، وضمان عدم جر المحافظة مرة أخرى إلى أي صراعات مسلحة خلال الأيام القادمة مستقبلاً".
وأوضح المصدر أن جهود المشايخ والقيادات السياسية ومسئولي السلطة المحلية تكلَّلت، أمس، بالخروج بمسودة اتفاق على أساس أن يتم التواصل مع طرفي النزاع وعرض المسودة عليهم ومن ثم عقد اجتماع موسع لجميع القيادات السياسية والمحلية والوجاهات يتم فيه التوقيع على الاتفاق من قبل الحوثيين وحزب الإصلاح، متوقعاً أن يتم ذلك قريباً.
وتتضمن مسودة الاتفاق، التي حصلت "اليمن اليوم" على نسخة منها، 6 نقاط تنص على "إيقاف إطلاق النار من جميع الأطراف، وسحب المسلحين من جميع المكاتب والمنشآت المدنية، وإزالة النقاط العسكرية والأمنية، وتتولى اللجنة الأمنية تحديد الأفراد من القوام السابق لجهاز الأمن لوضعهم في النقاط التي تحددها اللجنة الأمنية وتخضع لتوجيهات رئيس اللجنة". كما احتوت بنود المسودة على "ضمان عدم الاعتداء أو الاعتقال لأي شخص أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة من قبل أي أطرف من أطراف الصراع أو غيرهم، والالتزام بتنفيذ قرارات اللجنة الأمنية والسلطة المحلية".
على الصعيد الميداني أفاد "اليمن اليوم" مصدر في قوات الأمن الخاصة أن حراسة معسكر قوات الأمن الخاصة تمكنت، فجر أمس، من صد محاولة لاقتحام المعسكر من قبل مسلحي حزب الإصلاح، بالتزامن مع القصف الجوي لطيران العدو السعودي على المعسكر. وأوضح المصدر أن مجاميع من مسلحي الإصلاح تسللت أثناء القصف الجوي إلى جوار معسكر الأمن المركزي من الجهة الشمالية وحاولوا اقتحام المعسكر، إلا أن أفراد الحراسة كانوا لهم بالمرصاد وتمكنوا من صدهم ودحرهم إثر اشتباكات، استمرت لنحو نصف ساعة، انتهت بفرار مسلحي الإصلاح دون وقوع ضحايا. وتجددت الاشتباكات، أمس، في بعض المواقع، وكان أكثرها في "حوض الأشراف"، فيما شهدت أحياء "الثورة والكوثر وزيد الموشكي" سقوط عدد من قذائف الهاون عليها. وأفاد "اليمن اليوم" مصدر طبي أن حصيلة اشتباكات أمس المتقطعة 5 حالات وفاة و30 حالة إصابة، فيما بلغ إجمالي ضحايا أحداث أمس الأول 15 حالة وفاة و58 حالة إصابة.


0التعليقات