
قالت جيسيكا ستيرن، المؤلفة المشاركة في كتاب "داعش: دولة الإرهاب" إن ما حدث بأن القاعدة كانت تتمركز في أفغانستان، ونحن، بشكل أساسي جعلناهم ينتشرون، وأردنا أن نخليهم من موطنهم، فقاموا بالانتشار في باكستان، القاعدة في العراق تشكلت عام 2014، وهي السلف لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش".
وأوضحت الكاتبة في مقابلة بأن هناك عدة عوامل لعبت دورا في تشكيل "داعش" أحدها كان قرار الولايات المتحدة بشن الحرب على العراق، حيث لم تكن القاعدة موجود في العراق قبل الغزو الأمريكي، بحسب قولها.
وأوضحت بأنه لم يكن في الواقع هناك أي تنظيم في العراق يشبه القاعدة أو "داعش" إلى أن تم الغزو، حيث تحركت القاعدة إلى العراق بعد ذلك، ثم خلف تنظيم داعش، تنظيم القاعدة في العراق، الذي كان أيضا يقطع رؤوس الناس.
وأقرت ستيرن السؤال الذي اقترح عليها بأنهم انتشروا من معقلهم بعد غزو أفغانستان، حيث كانت هناك قوة جاذبة لهم بعد الإطاحة بصدام حسين من السلطة، ثم تجذروا هناك، ولم يكن هناك إرهاب قبل عام 2003 ، وقالت بأن هذا صحيح، فلم يكن هناك تنظيم القاعدة في العراق، والذي أصبح أكثر فروع التنظيم فتكا ووحشية، وتحول فيما بعد إلى الجماعة الإرهابية التي نتحدث عنها اليوم والتي تسمى داعش.
وفيما يتعلق بذبح الناس الواحد تلو الأخر، وإقدامهم على حرق الطيار الأردني، أوضحت بأن لدى التنظيم أسلوبا مروعا في السرد، فهم يؤمنون بأنهم يشاركون بأحداث تقود إلى قيام الساعة، وفي الواقع فإن هذا ما دفعني إلى البحث والتنقيب كيف يفكر هؤلاء. وكيف هم مجردون من الإنسانية وكم هم وحشيون.
وفيما يخص تجنيد صبي استرالي للقيام بعملية انتحارية، وبث فيديو دعائي لصبي يقوم بعملية الذبح لأحد الأشخاص، قالت ستيرن بأن هذا هو الجزء الأكبر الذي يهدفون إليه، فهم يحاولون خلق نوع جديد من البشر، نوع يمكنه العيش وفق نسختهم الخاصة، ووهم دولتهم الإسلامية، وهم يبدأون بالأطفال الصغار، وكذلك يقومون بانتهاكات ضد الأطفال، واغتصابهم، من الجنسين الذكور والإناث.
وأضافت بأنه أمر يصعب شرحه، ويبدو أنهم أطفال ممن يريدون إعادة تكوين أنفسهم لأسباب مختلفة، ويحاولون الاستفادة من الوضع الراهن وتلك الفكرة الهلامية، وهذا يغري ليس أطفال المسلمين فحسب، بل أيضا من يتحولون للإسلام.

قال بيتر نيومان الخبير بشؤون تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام او ما يُعرف بـ"داعش،" إن أخبار التنظيم لها "جاذبية،" وذلك بعد أن كشف معهد بروكينغ للدراسات في أمريكا أن مؤيدو التنظيم لديهم 46 ألف حساب على الأقل بموقع التواصل الاجتماعي، تويتر فقط.
وأوضح نيومان وهو أيضا رئيس و"مركز أبحاث التطرف،" في مقابلة : "اعتقد أننا نفهم الأمور بطريقة مغايرة لأن ما يقوم به داعش هو الإعلان عن أمور ومن ثم يقوم المؤيدون بإضفاء الجاذبية على هذا الإعلان أو المعلومة من خلال إعادة نشر هذه المعلومات لآلاف المرات.. بالمقابل نحن نقوم بهذه الأمور أيضا لكننا نفتقر إلى الجاذبية."
وردا على سؤال ما هو الحل لمجابهة ذلك، قال الخبير: "لا أعلم، لو علمت هذه المعلومة لأصبحت رجلا غنيا، ولكن جانبا من هذه المسؤولية يقع على شركات التكنولوجيا الضخمة التي لابد لها من معرفة الحل لذلك."
وأضاف نيومان مجيبا على سؤال هل الحل بإزالة هذه التغريدات وتعليق عمل الحسابات التي تدعم التنظيم، قال: "هذا يمكن أن يكون أحد الإجابات ولكن في الحقيقة عندما نتعامل مع 46 ألف حساب لن يكون الحذف هو الحل الأمثل، سيكون جيدا لتشويش الأمور في الوقت الراهن."